كشفت دراسة حديثة من جامعة أكسفورد أن سلوك الارتباط بالحيوانات ورعايتها لا يقتصر على البشر، بل يظهر أيضًا لدى بعض أنواع القرود والرئيسيات، في علاقات تشبه إلى حد ما مفهوم الحيوانات الأليفة.

وثّق الباحثون 303 حالات تفاعل بين الرئيسيات وحيوانات أخرى، إلى جانب استطلاع آراء 66 متخصصًا ومراجعة تقارير ومقاطع مصورة. وشملت الحالات لعب القرود مع الخنازير، ورعاية غيبونات لفئران، وتبنّي قرود الكابوشين لصغار من قرود المارموسيت.

وأظهرت النتائج أن الصغار يميلون أكثر إلى اللعب، بينما تبدي الإناث البالغات سلوكيات رعاية مثل التنظيف والاحتضان. كما نشأت معظم هذه العلاقات بين أنواع متقاربة بيولوجيًا، ولم ترتبط بمنفعة واضحة كالغذاء أو تحسين فرص البقاء، ما يرجح ارتباطها بالفضول والغرائز الاجتماعية والرغبة في الرفقة.

ورغم التشابه مع علاقة البشر بالحيوانات الأليفة، يتحفظ الباحثون على وصف هذه الرئيسيات بأنها تربي حيوانات أليفة بالمعنى الكامل، مؤكدين الحاجة إلى مزيد من الدراسات. ويرى الفريق أن هذه السلوكيات قد تمثل مرحلة مبكرة من التطور الذي أسهم لاحقًا في نشوء علاقة الرفقة بين البشر والحيوانات.